منطقة إعلانية





صندوق النقد: هناك حاجة لتعويض الشركات والأسر الأكثر تضرراً من «كورونا»


مطلوب دعم للشركات وأجور الموظفين وتخفيف أعباء الضرائب والقروض

البنوك المركزية الكبرى يجب أن تتحرك نحو خفض الفائدة وشراء الأصول

قالت جيتا جوبيناث، كبير المحللين فى صندوق النقد الدولى، إنَّ الأثر الاقتصادى لـ«كورونا» يعكس صدمات حادة فى عدة قطاعات ما يستوجب من صناع السياسات المالية والنقدية استهداف فئات بعينها بتدابير تخفف العبء عن الأسر وبيئة الأعمال.

وأضافت على مدونة صندوق النقد الدولى، أن الأولوية للحكومة والمجتمع الدولى حالياً يجب أن تكون تحجيم انتشار المرض ومعالجة المصابين، وزيادة الإنفاق على الصحة لإنقاذ الأرواح، مشيرة إلى أن الإنفاق على الصحة يجب أن يزيد بصرف النظر عن وضع الموازنة العامة للدول، خاصة مع إتاحة 10 مليارات دولار قروض للدول ذات الدخل المنخفض، بفائدة صفرية لتمويل الانفاق على الصحة.

أوضحت أن تطوير أمصال فعالة يلزم معه زيادة فى الإنفاق العام.

وذكرت أن الحكومات يجب أن تحمى الشعوب من الآثار الاقتصادية لمثل تلك الأزمات العالمية، خاصة لمن يضطرون للإفلاس بدون خطأ اقترفوه، مثل المطاعم الأهلية فى بلدان شديدة الاعتماد على السياحة، أو الموظفين فى مصانع أغلقت أبوابها نتيجة الحجر الصحى.

وتستطيع الحكومة مساعدة الموظفين فى الشركات عبر عدة طرق أبرزها، إنفاق المزيد لمنع واكتشاف والسيطرة ومعالجة واحتواء الفيروس، عبر تقديم خدمات الحجر والأعمال المتأثرة، وقد تخصص الحكومات نفقات للعيادات الخاصة والمراكز الطبية فى المناطق المتضررة مثل كوريا والصين.

كما يجب صرف علاوات نقدية عاجلة فى الوقت المناسب وباستهداف صحيح لموظفى الشركات لحين انتهاء الأزمة، ويجب دعم الأجور والشركات لمواجهة العدوى والإنفاق على وسائل الحماية الشخصية، وبدل العمل من المنزل لحماية الطفل أثناء غلق المدارس.

ويجب زيادة الدعم العينى والنقدى للفئات الأضعف فى المجتمع، وسرعت الصين مدفوعات التأمين على البطالة، ووسعت شبكة الحماية الاجتماعية.

نوهت بأن تقديم إعفاءات ضريبية للأشخاص والشركات الذين لا يستطيعون الدفع، وهو إجراء اتخذته الصين لتخفيف العبء الضريبى على الشركات فى المناطق والقطاعات الأكثر ضعفاً، بما فى ذلك النقل والسياحة والفنادق.

وتقدم كوريا تمديد على ضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة للشركات فى الصناعات المتضررة، وتقدم الصين وإيطاليا وفيتنام تسهيلات ضريبية للشركات التى تعانى من ضائقة مالية.

وتسمح الصين بتعليق مؤقت لمساهمات الضمان الاجتماعى للشركات.

وذكرت أن إنشاء خطة استمرارية العمل، عبر وزارة المالية أو الإدارات الضريبية أو الجمركية، لتقديم الخدمات للمواطنين ودافعى الضرائب والمستوردين فى حالة انتشار العدوى على نطاق واسع، معتمدين قدر الإمكان على الوسائل الإلكترونية.

وعلى سبيل المثال، فى الولايات المتحدة، تنسق الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ وضمان استمرارية العمليات والأنشطة فى الحكومة الفيدرالية.

ولدعم الحكومات التى تحتاج إلى مساعدة مالية، يتوفر العديد من التسهيلات من صندوق النقد الدولى والمجتمع العالمى، كما أكد صندوق النقد الدولى.

وقالت «جوبيناث»، إنه يجب على البنوك المركزية أن تكون جاهزة لضخ سيولة للبنوك والشركات غير المصرفية، ليعاد ضخها إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة والتى ستكون أقل جاهزية لمواجهة تلك التقلبات القوية.

وتستطيع الحكومات توجيه ضمانات ائتمان قصيرة الأجل للشركات، وهو ما قامت به كوريا؛ حيث مدت إقراض رأس المال العامل للشركات والضمانات الخاصة به للشركات الصغيرة والمتوسطة مع ارتفاع تكاليف الاقتراض ونقص السيولة، فى ظل الشكوك حول قدرة المستهلكين والشركات على سداد القروض.

أضافت أن المزيد من ارتفاع تكاليف الاستدانة يعنى التعرض لنقاط ضعف القطاع المالى التى تراكمت أثناء سنوات الفائدة المنخفضة، ما يؤدى إلى زيادة مخاطر الديون، وقد يضخم تكلفة الاقتراض من الانخفاض فى المعروض والطلب أيضاً.

وقالت إن الجهات التنظيمية فى الأسواق المالية يجب أن تشجع على مد أجل استحقاق قروض البنوك لفترات محددة.

ونوهت بأن المزيد من التحفيز النقدى واسع النطاق مثل خفض الفائدة أو شراء الأصول يجب أن يرفع ثقة المستثمرين ويدعم الأسواق المالية، خاصة إذا كان هناك دلائل واضحة على مخاطر التشديد النقدى.

وقالت إن تحركات البنوك المركزية الكبرى فى هذا الصدد تحمى الدول الأكثر ضعفاً.

أوضحت أن التحفيز المالى والنقدى، يسهم فى زيادة متوسطات الطلب وعودة بيئة الأعمال لطبيعتها بصورة أكثر فاعلية.

أضافت أن المرض بدأ يحصد مزيداً من الأرواح بصورة مقلقة، لذلك يجب أن تكون الأولوية لجعل الناس أصحاء قدر الإمكان، وتستطيع البلدان تحقيق ذلك عبر دعم قطاعها الصحى وشراء مستلزمات وقائية، وأدوات الكشف واختبار الفيروس، وإضافة أسرة فى المستشفيات.

وفى ظل عدم وجود مصل يوقف الفيروس، اتخذت البلدان بعض التدابير الوقائية من شأنها الحد من انتشار مثل حظر السفر، وإغلاق المدارس المؤقت، والحجر الصحى، ومثل تلك التدابير من شأنها أن تكسب عنصر الوقت لصالح البشرية.

ولفتت إلى أن الأثر الاقتصادى واضح بشدة فى البلدان التى ضربها المرض بقوة مثل الصين التى توقف فيها قطاع التصنيع والخدمات بصورة دراماتيكية، بنهاية فبراير، ورغم أن الانخفاض فى التصنيع مشابه لما حدث فى بداية الأزمة المالية لكن الخسائر فى قطاع الخدمات أكبر بكثير.

ورصدت المدونة أثر كورونا على جانب العرض؛ حيث إنَّ الخفض المباشر فى أعداد العمالة؛ بسبب غلق المدارس، وأيضاً بسبب أعداد الإصابات والوفيات، بجانب غلق المصانع تجنباً لنشر العدوى كان له أثر كبير على معدلات التشغيل.

والأكثر من ذلك أن الشركات التى تعتمد على سلاسل الإمداد لتحصل على المواد الخام، لن تصل إلى المخزون الكافى فى ظل أن الصين أكبر مورد للسلع الوسيطة، خاصة فى الإلكترونيات والسيارات والأجهز والمعدات.

كما أنه يؤثر على جانب الطلب؛ حيث إن الشركات باتت غير قادرة على سداد الرواتب، وهذه الآثار ستكون حادة على السياحة والفنادق مثلما حدث فى إيطاليا، ومنذ بدء حملة التفريط فى الأسهم فى 20 فبراير الماضى، تراجعت أسهم شركات الطيران بصورة حادة حتى اقتربت من مستويات 11 سبتمبر، وقت الهجمات الإرهابية على البرجين فى نيويورك.

وبالإضافة لذلك، فإن الآثار القطاعية قد تسوء أكثر مع توقع الشركات ضعف الطلب، وبالتبيعة تقلص استثماراتها.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsa.code95.info/2020/03/10/1305621